مجمع البحوث الاسلامية

74

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته

والإشارة ب ( هذا ) إلى البعث ومتعلّقاته . ( 4 : 106 ) أبو السّعود : تقريعا لهم على تكذيبهم لذلك ، وقولهم عند سماع ما يتعلّق به : ما هو بحقّ وما هو إلّا باطل . ( 2 : 371 ) الآلوسيّ : أَ لَيْسَ هذا أي البعث وما يتبعه ( بالحقّ ) أي حقّا لا باطلا كما زعمتم . وقيل : الإشارة إلى العقاب وحده ، وليس بشيء ، ولا دلالة في ( فذوقوا ) عند أرباب الذّوق على ذلك ، والهمزة للتّقريع على التّكذيب . ( 7 : 131 ) القاسميّ : قالَ أَ لَيْسَ هذا أي المعاد ( بالحقّ ) تقريعا لهم ، وردّا لما يتوهّمون عند الرّدّ قالُوا بَلى وَرَبِّنا أي إنّه لحقّ وليس بباطل ، كما كنّا نظنّ . أكّدوا اعترافهم باليمين إظهارا لكمال يقينهم بحقّيّته ، وإيذانا بصدور ذلك عنهم بالرّغبة والنّشاط ، طمعا في نفعه . ( 6 : 2282 ) رشيد رضا : إدخال الباء على ( الحقّ ) يفيد تأكيد المعنى ، أي قال لهم ربّهم : أليس هذا الّذي أنتم فيه من البعث هو الحقّ الّذي لا ريب فيه . [ ثمّ أدام نحو القاسميّ ] ( 7 : 358 ) سيّد قطب : أليس هذا بالحقّ ؟ وهو سؤال يخزي ويذيب . ( 2 : 1071 ) ابن عاشور : وجملة : قالَ أَ لَيْسَ هذا بِالْحَقِّ استئناف بيانيّ ، لأنّ قوله : وَلَوْ تَرى إِذْ وُقِفُوا قد آذن بمشهد عظيم مهول ، فكان من حقّ السّامع أن يسأل : ماذا لقوا من ربّهم ؟ فيجاب : قالَ أَ لَيْسَ هذا بِالْحَقِّ . . . . والإشارة إلى البعث الّذي عاينوه وشاهدوه ، والاستفهام تقريريّ دخل على نفي الأمر المقرّر به ، لاختبار مقدار إقرار المسؤول ، فلذلك يسأل عن نفي ما هو واقع ، لأنّه إن كان له مطمع في الإنكار تذرّع إليه بالنّفي الواقع في سؤال المقرّر ، والمقصود : أهذا حقّ ، فإنّهم كانوا يزعمونه باطلا ، ولذلك أجابوا بالحرف الموضوع لإبطال ما قبله وهو ( بلى ) فهو يبطل النّفي ، فهو إقرار بوقوع المنى ، أي بلى هو حقّ . وأكّدوا ذلك بالقسم تحقيقا لاعترافهم للمعترف به ، لأنّه معلوم للّه تعالى ، أي نقرّ ولا نشكّ فيه ، فلذلك نقسم عليه . وهذا من استعمال القسم لتأكيد لازم فائدة الخبر . ( 6 : 64 ) 11 - . . . إِنِ الْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ يَقُصُّ الْحَقَّ وَهُوَ خَيْرُ الْفاصِلِينَ . الأنعام : 57 راجع : ق ص ص : « يقصّ » . 12 - ثُمَّ رُدُّوا إِلَى اللَّهِ مَوْلاهُمُ الْحَقِّ أَلا لَهُ الْحُكْمُ وَهُوَ أَسْرَعُ الْحاسِبِينَ . الأنعام : 62 ابن عبّاس : وليّهم بالثّواب والعقاب بالحقّ والعدل . ويقال : مولاهم الحقّ معبودهم بالحقّ ، ولكن لم يعبدوه بالحقّ غاية عبادته ، وكلّ معبود غير اللّه باطل . ( 111 ) الماورديّ : و ( الحقّ ) هنا يحتمل ثلاثة أوجه :